شيخ محمد سلطان العلماء

139

حاشية المعلقة على كفاية الأصول ( حاشية على كفاية الأصول )

التعارض أو بأقواهما ليس إلّا وظيفة للمستنبط ولا معنى لثبوت ما يتعلق بالاستنباط من الاحكام للعامي الغير القادر على الاستنباط مدفوع بان ما هو وظيفة المستنبط فهم التعارض بين الخبرين وتساويهما أو كون أحدهما أقوى واما العمل على طبق الأقوى أو أحدهما فليس بشئ يختص بالمجتهد والحاصل ان الاحكام المتعلقة بالموضوعات سواء كانت واقعية أو ظاهرية حال المجتهد والمقلد بالنسبة إليها سواء والذي يختص بالمجتهد فهم تلك الأحكام وتشخيص مواردها من طريق النظر انتهى » وفيه ان العامي لا يقدر على العمل بالتخيير في المسألة الكلية الأصولية بان يفتى المفتى بالتخيير في المتعارضين الا بعد القاء خصوص الخبرين الواردين في واقعة من الوقائع وقبل القائه كك ليس الشك البادى للعامي موردا للعمل بواحد من الخبرين إذ لا يصدق انه جاءه الخبران المتعارضان ) فقبل القائهما عليه يكون الشك الطاري للمفتى موردا للعمل على وفق حكم التعارض فله ان يختار ح واحدا منهما وغب ذا يكون طريقا حجة على الواقع له ولمن يقلده فله ان يفتى لمقلده بما اختاره ولا وجه للاعتراض على المفتى في ذلك إذ لم يقم دليل خاص على وجوب القاء المتعارضين على المقلد حتى يتحقق صدق انه جاءه الخبران المتعارضان فالاشتراك في حكم الموضوع بين المجتهد والمقلد انما يتحقق فيما إذا كان الشك البادى للعامي موردا للخطاب الأصولي وليس كك إذ لا ينطبق عليه الا بعد القاء المتعارضين على من كان من أهل لسان العرب ( وربما يقال إنه يجب الافتاء بالتخيير للمقلد إذ المفروض انه حكم ظاهري في المتعارضين بعد عدم الطريق إلى الحكم الواقعي واختيار المجتهد واحدا منهما في مقام عمل نفسه انما هو من جهة الدواعي النفسانية لا الشرعية وإلّا لخرج الفرض من التعادل على تقدير مزية شرعية في واحد منهما ولزوم الترجيح ولا يجوز للعامي متابعة المجتهد فيما ينبعث عن دواعية النفسانية بل يجب عليه متابعته في الحكم الشرعي الذي ليس هنا إلّا التخيير بل لا يجوز للمجتهد الافتاء بالحكم المعين إذ مع عدم تعينه بحكم الشرع افتاء بغير حكم اللّه ( والجواب ما عرفت ان الافتاء بالتخيير للعامي لا يجدى الا بعد القاء خصوص الخبرين المتعارضين في واقعة وقبله ليس الشك الطاري للعامي موردا للخبرين المتعارضين ولا يجب على المجتهد